الشيخ جعفر كاشف الغطاء

99

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا يجوز الاعتكاف في الروضة ، وإن كان فيها فضل المسجد وزيادة ، ولا في رواقها ، إلا إذا كان مُعدّاً للعبادة لا للأحكام ونحوه ، ولا في الكعبة مع احتمال الجواز فيها ، وأولى منها حِجر إسماعيل . ولو كثر المعتكفون فضاقَ المسجد عن اللبث فيه ، لم يجز التناوب لكلّ واحد يوم . الرابع : اللَّبث فيه بنفسه ولا تصحّ الوكالة والنيابة فيه ، ويُعتبر فيه أن لا يخرج من البدن قدر مُعتدّ به كنصفه وثلثه ، أمّا ما لا يُعتدّ به من بعض الأطراف فلا بأس بخروجه وإن خالف الاحتياط . وروى إخراج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم رأسه للتنظيف . ( 1 ) ولو نوى الاعتكاف ببعض بدنه ، لم يصحّ مطلقاً . والشعر لا عِبرة به . والمدار على حصول مُسمّى الكَون ، قائماً أو جالساً أو مُضطجعاً أو راكباً ، مُستقرّاً أو مُضطرباً . الخامس : استدامته فلو خرجَ من غير علَّةٍ ، أو خرج لعلَّة فمكثَ خارجاً لغير علَّة ، بطلَ اعتكافُه . والنسيان والعثار والإجبار والجهل بموضع المكان أعذار لا تقتضي البطلان ، وإلحاق جهل الحكم به قويّ . ويجوز الخروج للضرورة الشرعيّة ، والعقليّة ، والعاديّة ، وللأكل ، والشرب ، والغُسل ، والإقامة للشهادة ، والتحمّل ، ولمقدماتها مع التوقّف على الخروج ، وردّ الضالّ ، وإعانة المظلوم ، وإنقاذ المحترم ، وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن الحيّ ، وجنازة الميّت وصلاتها ، وحضور دفنها ، وسننه ، واستقبال المؤمن ، وغسل النجاسات والقذارات ، والاستحمام لشديد الحاجة إليه ، وصلاة الجمعة ، والعيد ، بل مطلق الصلاة في مكَّة ، وخوف ضيق وقتها ، وقضاء حاجة المؤمن ، وإعانة بعض المؤمنين

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 345 باب الاعتكاف ، سنن البيهقي 4 : 316 .